الاثنين، سبتمبر 22، 2008

حقيبة الحياة جــ1

وقف وحيدا ينتظر القطار , الساعة الآن الثانية ظهرا انهي عمله تجرد اخيرا من روتين العمل بدأ يتنفس الصعداء ذهب الي مكتب تذاكر القطار حصل علي واحدة بعناء شديد, الجو شديد الحرارة الشمس حارقة لا توجد نسمة هواء واحدة تتخلل أوراق الأشجار
او حتي تحرك من عسف النخيل , كان صامتا يهوي الصمت دائما صمته يجذب انتباه الآخرين صمته يقول مالا تستطيع ابلغ الالسنة ان تتشدق به , صمته جزء من حياته شخصية تحوم حولها الغموض لا يستطيع احد ابدا ان يصل الي معالمها الحقيقية لا يستطيع احد ابدا ان يصل الي نقطة ضعفه او حتي يكسر حاجز حقيبة اسرار حياته
فهو تعلم الحكمة من الحياة
تعلم الصمت من الحياة
تعلم الفلسفة من الحياة
حتي الحب تعلمه في احضان البنات العزاري
من هذا الرجل ؟؟؟ كيف يحي ؟؟
كيف عرف ان يصل الي كل مايريد بهذا الصمت؟؟
لا ادري حقا مكنونات حياته او حتي لماذا احيانا يبتسم ابتسامة الليث ...ظل واقفا كالتمثال لا يحرك ساكنا اتي القطار بعد ميعاده بعشرة دقائق لم يتعصب لم يحرك ساكنا فهذا أقل الاشياء التي تعود عليها ان نتأخر في مواعيدنا لا أدري هل هذا حقا يعصبه(( ام انني ابحث لافك لغز رجل من عالم الصمت ؟؟!!((ربما)) .
أخذ مقعده في هدوء بدأ يفكر الافكار تجول في رأسه مثل امطار الشتاء بدأ يركز ويركز
ماذا سيفعل في تلك المشكلة ؟؟
حقا هذه المرة لا يمكن ان يتحرك وحيدا ؟
لا يمكن ان يتحرك بدون أن يخبر أحدا خطورة الأمر وأهميته
هل هو يريد الحماية ؟؟ أم هي كبوة لهذا الجواد ؟؟

يتطلب الأمر أخذ أساليب الحيطة والحذر وألا يثق في أحد بسهولة
المشكلة هذه المرة تعدت قدرته ربما تكون كذلك فعلا ؟؟
انتهي الطريق بسرعة لم يشعر به !! فقد ملأه التفكير وأصبح يغلي ويفور مثل نيران البراكين ترك القطار مسرعا يري اوجه الناس وكأنه أول مرة يري هذا العالم الموحش


الافكار تطارده وصل رصيف المحطة وبدأ يمشي تجاه أحد أكشاك السجاير الموجود اشتري علبة سجائر وأحد المجلات الالكترونية اخرج حافظة نقوده ودفع الحساب للبائع وترك الباقي لانشغاله بدأ يدخن تبغه باستمتاع
المجلة الالكترونية تعوقه يريد ان يضعها في حقيبته
وفجأة نظر الي القطار في دهشة تسمر علي الارض شل تفكيره نزلت عليه فكرة انه نسي حقيبته في القطار

وكأنها رعد من السماء ماذا سيفعل في هذه المشكلة ؟؟
خرج الي الشارع مسرعا اوقف سيارة ملاكي وذهب مسرعا يطارد القطار لم يكن يعلم البتة انه يطارد قدره ربما لوعلم ماكان طارد هذه الحقيبة بتاتا ولكن دائما ابدا الانسان يجري وراء قدره ولا يعلم هل هو القدر السعيد أم التعيس تخطي السرعة المقررة ذهب الي محطة القطار الثانية دخل مسرعا ليري القطار عرف انه غادر المحطة منذ خمس دقائق لم يقف ليفكر اخذ السيارة وذهب مسرعا الي المحطة التالية لم يحالفه القدر عندما وصا عرف ان القطار غادر من دقيقة واحدة لم يتوقف ذهب الي المحطة التالية دخل الي الرصيف مسرعا رأي القطار بعينه يتحرك وهو واقفا مثل صنم لا يتحرك كاد ان يصاب بالشلل وبدأ ان يفقد الأمل ولكنه يعرف قيمة هذه الحقيبة جيدا ويشعر برعب شديد ان يفتحها احد او يصل الي ما بداخلها الحقيبة بالنسبة له حياة او موت لم يفكر الاويجد نفسه يجري مثل طفل صغير يطارد القدر المحتوم يطارد حقيبة هو فقط يعرف قيمتها وما بداخلها ركض سريعا الي السيارة كسر اشارات المرور لم يفكر في احد وصل الي المحطة التالية حالفه الحظ هذه المرة وصل قبل أن يصل القطار الي المحطة .
((أحيانا كثيرا نشعر ان القدر يعاندنا بلاسبب ولكنها لحكمة عند الله))
وقف ينتظر القطار علم ان القطار قد تعطل في طريقة وحدث به حريق كاد ان يموت من الخوف علي الحقيبة فقط لم يفكر حتي في البشر وقف متسمرا في مكانه وبعد نصف ساعة ظهر القطار ثانية يسير بسرعة رهيبة ولكنه توقف في المحطة ذهب مسرعا قبل ان يقف القطار وركض الي العربة التي كان بها ((ليته لم يركض )) فتلك العربة هي التي شب بها الحريق

وجد حقيبته ولكنها ليست وحيدة
وجدها في ايد فتاة جميلة حريق القطار اثر علي معالم وجهها ولكن ملائكية وبراءة هذا الوجه يعرفه جيد ولكنه لا يهتم اصلا لهذا الوجه مازالت تطارده الافكار وتلك الفتاة البريئة تزرف دموعا وهي تتفقد ما في حقيبة هذا الرجل لا تصدق ابدا انها كانت ستكتشف امر الحقيبة ذهب مسرعا الي الحقيبة اغلقها بأحكام

ونظر الي الفتاة بعين تتوعد وعين أخري مليئة بالرحمة والفتاة مازالت تبكي ثم قال لها لا يمكنني ان اقف بهذ الحقيبة ثانية واحدة اخري صرخت الفتاة وقالت لن اتركك انا ايضا ثانية واحدة وذهبا مسرعين سويا الي خارج القطار
وقبل ان يضع قدمه الي ارض المحطة سمعا صوتا اجشا ينادي توقف ....توقف ...توقف

17 رأيك:

كيارا يقول...

اول تعللللللليق

هقرا واجي

كيارا يقول...

مليششششششششششششششششش دعوه

كملها بقي

يلاااااااااا


وقفتها في حته

مليش دعوه منتظره الجزء التاني

عايزه اتطلق و يقول...

هو خوفه على الشنطه كل الخوف ده ليه لاما فيها قصاصات من اشعاره وقصصه او هيا تشبيه لروحه او نفسه وخايف عليها...
شكلى بخترف..بس مي صاحب الصوت الاجش اليى قاله يوقف ..
اوعى تقولى ضابط والشنطه فيها مخدرات انا مستحملش كده..
انا مبسوطه ببوستاتك الجديده قوى قوى وسعيده انك تخطيت مرحلة اغلاق المدونه وفتحتها عل البحرى وبصوره عاجبانى وعاجبه غيرى اكيد ..برغم ان مفيش تغيير شكلا بس انا حاساه موضوعا ...
بس فين جهنم قصدى الولعه حلوه ولعه دى كان اسم لنعيمه عاكف فى فيلم ..
اصل انا مشفتهاش ولا يمكن مكملتش وانا دخلت علصول لا لا اكيد مخدش بالى كالعاده..
برافو ودايما من ابداع لجمال لروح حلوه..

kochia يقول...

القصة حلوة وجذابة
عجبني فيها الاثارة
ودور الرواي بيخلي القصة فيها حاجات غامضة وحاجات لازن نعرفها كقراء
فكرة جديدة انك تكتب قصص
بس مكملتهاش ليه
اوعي تكون 10 حلقات كدة ولا حاجة
عجبني فيها بعض العبارات التي تعبر عن الحياة وهي من مواطن قوتك في التعبير
انتظر البقية بشغف

fire bird يقول...

قصة واقعية

يتخللها بعض من فلسفة الحياة

التى تجيد التعبير عنها

وكأنك ولدت من رحم

المعاناة مع الحياة

فاصبحت بين يديك

كقطع الشطرنج

التى تجيد التعامل معها بذكاء
---------------------------------
مكنتش اعرف انك هتنزل البوست بسرعة كده........

ياريت ما تتاخرش

فى تنزيل الباقى

دمت مبدعا

nonosha يقول...

على فكره انا حسا ان الشنطه دى هى الى نحست القطر بس ما قلتش فين رامى قشوع المهم القصه حلوه بجد وبتجزب ان الواحد يكملهاللاخر بس ربنا يسمحك قطعتها على حين فجاه كده عموما ما تتاخرش بالجزء التانى عشان مش هيحصلك كويس لو سبتها متعلقا كتير بس بلاش تعمل زى الافلام العربى والبطل يحب البطله من اول نظره والحوارات الفشلا دى

yoyo يقول...

سعيدة جدا بعودتك لا وايه مش اى عودة يعنى أنت راجع بقوة مشاء الله يعنى اللهم لا حسد هههههههههه

القصة حلوة جدا مشاء الله سردك هايل للاحداث وفكرة ان فى راوى بيحكى الحقيقة بيكون فيها عنصر تشويق ووبعض من الغموض واعتقد انك لعبت على الغموض بشكل هايل فى طريقة تعبيرك عن المواقف

" حقيبة الحياة " اختيار الاسم فيه من الغموض شىء يعنى ممكن تكون الحقيبة دى فيها ما تبقى للانسان من ذكريات جميلة يحيا على ذكراها وبها خلاصة السنين من الشقاء والعناء فهى الملاذ والسلوى له فى تلك الحياة تلك هى مجرد ارهاصاتى؟؟

لكن ياترى ماهى ماهية تلك الحقيقة هذا ما انتظره منك ؟؟

فى انتظار الجزء الثانى بكل شغف

دمت دائما وابدا مبدعا
تـحياتى
يويو

غير معرف يقول...

من غير مجامله
واضح ان القصه جميله جدا
واسلوبك في كتابتها اجمل
بس انا متضايقه كدا
عايزه اعرف الباقي.. ماليش دعوه :D :D
ياريت تنزلهم بسرعه ومتتأخرش

بس انا حاسه ان دي مش مجرد شنطه وانك تقصد معني بعيد غير شنطه..
عموما انا هستني الجزء الجاي يمكن اعرف..
دمت مبدع
تحياتي
:)

Eman Eltaher يقول...

إلى الأمام
عجبتنى فيها الأحاسيس المتباينة

تحياتى

Habiba يقول...

الله وبتخفى مواهبك دى علينا ليييييه؟؟!!!!

بص هو القصه حلوة
ومانكرش بصراحه انى اتشديت وكنت خلاص هموت واعرف الشنطه فيها فيل ولا لا:)

وكمان ليه انت عمال تقول ياريته ماجرى وراها لانه بيطارد قدره
برغم انى مش فضوليه
لكن اللى عايزة اقولك عليه ملحوظه صغنطوطه
حاسه انك جيت فى اماكن واستفضت فى وصف موقف الاختصار فيه هيبقى افضل شويه زى مثلا موقف لما نزل من القطر يشترى سجاير

على اى حال تسلم ايديك
تحياتى

ندا منير يقول...

طريقة سردك للاحداث ووصفك جميلة قوى
بس الاحسن انك قبل ما تنزل الاجزاء تقول هى قصة عبارة عن ايه عشان نقدر نستوعب الاحداث اكتر
وفى انتظار الجزء التانى

Happy Hope يقول...

كده تخلينا نجرى وراك من محطة لمحطة
احنا فى صيام
ريقى نشف
:)
استمر و منتظرين الجزء التالى عشان تبان لنا معالم القصة شوية

تحياتى صديقى

الريم يقول...

لا بجد جامدة

مدونتك وافكارك

Beram ElMasry يقول...

ان كنت ممن يتذوقون الشعر العامى والزجل ، ارجو زيارة مدونتى والتفضل بالنقد والتعليق ، فالنقد كالنصح ، والدال على الخير كفاعله
كلنا نقدس مصر ، ولكن اليس من حقنا ان نغضب اذا ما انحرف بها المسار

ANGHAM ALLAM يقول...

القصه مشوقه جدا
في انتظار الجزء الثاني
تقبل مروري

engy يقول...

بجد القصه رائعهومشوقه جدا كل كلمه بجد مؤثره
من فضلك نزل الجزء التانى بسرعه
مستنينها

غير معرف يقول...

السلام عليكم أولا
ثانيا ارجو ان تتقبل تعلقى عن حقيبة الحياة اولا اخختيارك لأسم حقيبة الحياه مثير جدا يعنى اختيار موفق
ثانيا من قرائتى للقصه هى جميلة جدا وتجذب كل من يبدأ فى قرائه البداية تجعله يعشق النهايه دون الوصول اليها
......وطبعا لأن القصه لها اجزاء فهى لسه مش واضح مضمونها ...بس الى واضح انها قصه مشوقه :)وربنا يقدرك وتكملها
عشان الواحد يعرف ينام ههههههههه
وسلامى..منةالله