الاثنين، يونيو 09، 2008

ازداد الوضع سوءا

جلست في غرفتي المظلمة انتابتني العديد من الحالات المختلفة اليأس و التفاؤل حالات الانهزام والانكسار والضعف وقلة الحيلة .. حالات الثقة بالنفس والخوف والقلق والتوتر والأرق نظرت الي نفسي في مرآة سوداء في غرفة مظلمة رأيت مستقبلي في ظلمة حالكة رأيت حالة بائسه
لا يمكن ان تتخيل هذا الاحساس بالضياع والحيرة والتوتر ..


قررت ان اخرج من هذه الحالة وأن ارسم

(( الخطة الجهنمية لحل جميع مشاكللي الابدية ))


جلست مع نفسي نظرت الي كم الهموم والحيرة والقلق في عيني كتبت كل هذه الهموم في ورقة بيضاء

لم أمارس أي من الطقوس التي تعودت عليها في حياتي كتذوق مرارة الحياة في فنجان قهوة او تدخين لفافة تبغ من علبة سجائري التي استمتع باحراقها ....وكأنها تحرق معها آلامي.... أردتها جلسة بلا طقوس اردتها تصارح مع الذات بل تصالح مع الذات فكرت كثيرا خططت كثيرا ....

حققا لقد تعذبت كثيرا لتثبيت فكرة علي الهواءو حجرة مظلمة .دنت الافكار مني وتكاثرت وتفجرت وتباعدت ولكن صعوبتها الوصول اليها كصعوبة قراءة لوحة سريالية من القرن السابع عشر لم استطيع حقا رسم فكرة علي خلفية سوداء أو جدران حجرة مظلمة تناقضت ابجديتي اصبحت في صراع داخلي ارتفعت نبضات قلبي بدأ شهيق صدري يرتفع

ماالحل؟؟؟
اردت ان اجد شعاع نور واحد
اردت ان اخرج بفكرة
تناثرت في غرفتي الافكار وجدت صعوبة بالغة للحاق بفكرة أو المساك بها في مستنقع اقل ما يوصف به أنه بائس
شعرت بالانهزام والانكسار ثانية لملمت انفاسي بدأت اتنفس ببطء شعرت بالاختناق
أردت الحياة
صرخت قلت لا وألف لا

لم يسمعني احد

ظللت ابحث عن مخرج

لم أجد شيئا

وجدت نفسي جثة تتنفس في مقبرة اسمها غرفتي المظلمة لم استطيع الهروب هذه المرة طاردتني افكاري

لم تتركني سمعت ملايين الاصوات والهتافات من أناس لم استطيع تحديد ملامحهم ولكن اصواتهم استطيع تميزها هذا يقول انهض وهذا يقول لا تيأس وهذا يقول لن تغير الحياة وذاك يسبني وتلك تلعنني .... ازداد الوضع سوءا ... وضعت رأسي بين يداي اغمضت عيني وضعتي اصابعي في ازني لملمت انفاسي وأوراقي وفجأة وجدت شعاع نور يأتي من ثقب باب حجرتي

لا أعلم كيف أتي ومن ارسله ولكنني بدن تفكير ذهبت الي باب غرفتي فتحت الباب ووجدت نفسي في عالم آخر

تعجبت من سهولة الحل هل حقا طوال هذا العذاب لم اري باب غرفتي لاخرج من هذا الظلام

لم اعرف طريقه ؟؟؟
اعرف انني اعتدت طويلا علي ظلام تلك الغرفة تعايشت معها كانت مملكتي ومقبرتي كانت ملاذي ومقر انتكاساتي كانت تحمل بين جدرانها السوداء ونورها المظلم عوالم واحلام واسقطات وانتكاسات لنفس واحدة
رسمت علي جدرانها معاني كثيرة ولكنني اكاد اكون مللتها ...


خرجت من الباب وجدت نفسي هائما في دنيا غريبة لم أحياها من قبل وجدت نفسي أحيا في عالم أخر بين بشر لم أعهدهم يتكلمون بلغات مختلفة عملاتهم مختلفة ملابسهم مختلفة طريقة تفكيرهم مختلفة حتي ايمانهم مختلف حقا لقد ابهرتني مناظرهم البراقة
ولكنني لم أجد حلا الا التعايش معهم التواصل معهم تعلمت لغتهم شربت من كأسهم ادمنت تبغهم فكرت بفكرهم ارتديت ثوبهم
ولكنني وجدتهم يرتدون ثياب الغدر تارة وثياب الكذب تارة والنفاق تارة يرتدون ثوب المعاصي ولا يخجلون من كشف ستر ربهم عالم تملأه الفضائح والماديات عالم لا ايمان له لاحدود لانتكاساته وطموحاته الزائفة وبريقه اللامع جدا تلونت معهم كالحرباء اصبحت كالحية لا يستطيع احدا ان يحدد
ما يجول في رأسي ؟
ما هي معتقداتي ؟
ماهي نقاط ضعفي ؟؟
تفوقت عليهم اصبحت ثريا

اصبحت مشهورا تعلمت منهم كل وسائل قتل المشاعر وقتل المبادئ
]كيف اسخر من الآخرين ؟؟
تعلمت منهم كيف أحدد نقط الضعف ؟؟
كيف اكون دائما منتصرا ؟؟
علي حساب مشاعري ومباديء وأحلامي
اكثر نقاط ضعفهم كانت الاموال ؟ كل له ثمن ؟؟
العاطفة ؟؟ كل له قلب ؟؟ كل له نقطة ضعف ....
ادمانهم وكأسهم ولحمهم الرخيص العاري نزواتهم وسطحيتهم ومحدوديتهم .......
حقا سئمت من عالمهم من قذارتهم من اسقاطاتي وقتل مشاعري بيدي
وعندما قررت أن أعود الي مقبرتي وجدت نفسي تفوقت علي الفشلة جمعت عملات مزيفة تعلمت لغات الكذب والخداع

بعدت عن ايماني ومعتقداتي

عندما تركت غرفتي المظلمة

تركت فيها اهلي

تركت احلامي

تركت مبادئ كنت مؤمن بها

تركت مهنتي التي اعشقها

تركت كتبي ومذكراتي

تركت عشقي وعالمي


وعدت بزيف يسمونه المادة ولغة الالفية الجديدة رجعت بخيبة أمل
وجدت تلك الورقة البيضاء مسطر فيها نفس الهموم
وكأنني لم أخرج من مقبرتي بل ذهبت في كابوس طويل
نظرت الي المرآه وجدت شيخا ملأ الشعر الأبيض شعره ولحيته وترهل جسمه وانكمشت بشرته
واحنفظت عيناه بنفس الحزن ونفس الهموم واصبح الماضي شريط يسير فيها بلا انقطاع كره النظر اليها
اصبحت كروية الارض يقين في رأسة تجول فيها زكريات العالم بلا توقف ..........

كنت اريد أن اكون ملاكا ولكنني تحولت حقا الي شيطان

لست ادري كيف نتمني

ان نكون ملائكة ونحن لم نصل الي مرحلة البشر

كيف يمكن ان نحيا بدون ايمانا يثبتنا في لحظة ضعف ويأس

بدون حبيبة تحمل في قلبها حبا عذريا

بدون مبدأ نقاتل من أجله


احيانا نتحرك بأيدينا ولكن الضغوط تكون اساسا في تحركاتنا

تلك النفس البشرية البائسة استسهلت الحلول((خرجة الي عالم الشيطان والخطيئة )) لم تستطيع الصمود أما ظلام ليل اكيد اكيد سيأتي نور فجر ينير الكون بعده


لست أدري لماذا تحول البوست من تصالح مع الذات الي تناقض مع الذات
لكن الأكيد ان النفس البشري تحمل بين طياتها عوالم مختلفة ومراحل يقين وشك لا تثبت فنظل في الشقاء لاننا بعدنا عن ايماننا الحقيقي

تمنيت حقا لو أصبت في تلك الفترة بثبات كأهل الكهف

ياخسارة الرحلــــــــــــــــــة
((الموضوع دا لتاني مرة بكتبه لانه اتلغي مع البلوج القديم ومكنش في نسخة منه يارب يعجبكم ))
تحديث دا الموضوع الاول
ازداد الوضع سوءًا

جلست في غرفتي المظلمة اثقلتني همومي شردت في افكاري انتابتني جميع المشاعرالامل التفاؤل اليأس التعاسة قلت لا لن استسلم للواقع نظرت الي تلك الغرفة المظلمة قررت ان ارسم تلك
"الخطة الجهنمية لحل جميع مشاكلي الأبدية"لم استدعي أي من الطقوس التي اعتدت عليها في التفكير كاحتساء مرارة الحياة في فنجان قهوة أو تخفيف آلام صدري بلفة تبغ من علبة سجائري التي تجعلني استمتع باحتراقها... وكأنها تحرق آلامي.... لم أسمع أغنيتي المفضلة.... لم أقرأ شيئا من كتاب حياتي يا عين... أردتها اليوم جلسة بلا طقوس أردتها مختلفة ...تصارح مع الذات بل تصالح مع الذات.... أردتها روحية ربما رسمت اللوحة السريالية المليئة بخطوط مستفبللي علي ظلام هواء حجرتي تعذبت كثيرا حقا لتثبيت فكرة في الهواء أو تحديد تفاصيل علي خلفية سوداء... لم أيأس حاولت مرارا وتكرارا ملأ الاصرار قلبي لابد ان أجد هذا المخرج لا بد أن اجد هذا الطريق عاندني الظلام لم أيأس بدأ شهيق رئتاي يرتفع بدأت اختنق... ازداد الوضع سوءًا ... لم أستطيع الهروب من خلفية رسمتها بيدي حاصرتني من جميع الجهات ملأت الافكار هواء الحجرة لم استطيع ترتيبها لم استطيع التحكم في نفس شاردة حالمة طموحها يفوق تركيبتها الطبيعية يفوق امكانيتها الحسية والمعنوية والمادية طاردتني المعاني والافكار ظللت ادور في الظلام اتلفت انظر في الظلام انتظر يدا تشدني من الظلام الي النور تيقنت انني وحيدا لن تأتي الاغاثة شعرت بالإحباط والانهزام... استسلمت لملمت ماتبقي من أنفاسي ...
وفجأة نظرت وجدت
شعاع نور يأتي من ثقب الباب
ذهبت الي الباب وفتحتــــه بمنتهي السهولـــة
وكأنني كنت لا اعرف ان هذا الباب هو المخرج الوحيدلتلك الحياة تعجبت من سهولة الحل هل كل هذا العذاب لانني لم أعرف أين يقع باب حجرتي ربما حقا عاندتني الافكار وخنقتني ولكن تلك النفس البائسة لم تستطيع الصمود لم تنتظر الحل النهائي لتلك المشاكل الأبدية فاستسهلت اي شعاع نور ايا كان ..من اي مكان... ولو كان هذا النور يخرج من فوهة النار ........عندها تركت حياتي ...وبيتي ...وموطني... وافكاري ...ومهنتي التي اعشقها ...جائني شعاع نور من باب غرفتي خرجت لاسقط علي الارض لم اجد مكانا لي لم اجد بيتي ولا مهنتي ولاعالمي الخاص لم اجد حبيبة عمري
وجدت عالما مختلفا وجدت اناسا مختلفين وجدت اناسا يتكلمون بلغة مختلفة يلبسون ملابس مختلفة يرتدون الغدر مرة والكذب مرة ويرتدون ثوب الخطايا والمعاصي لا يخجلون بل يفضحون ستر ربهم عليهم نظرت اليهم وانا هائما في دنيا لم احياها يوما ولم افكر فيها لم تخطر ببالي...... لم اجد حلا ....إلا التعايش معهم تعلمت لغتهم تكلمت بأسلوبهم دخنت نفس تبغهم شربت من كأسهم سكرت معهم رقصنا سويا تلونت معهم كالحرباء اصبحت كالحية لا احد يعرف أن يحدد مكان رأسي أو ما يجول فيها ...تفوقت عليهم... جمعت عملتهم ...جري العمر بي وأنا واحدا منهم أصبحت ثريا ...
وعندما افقت من عالمهم وأردت الصعود الي بيتي القديم واتسلق تلك السلالم لأذهب الي غرفتي البائسة
وجدت نفسي جمعت عملات .....مزورة ...تفوقت في عالم الفشلة ...
وجدت نفسي تركت عالمي لاغوص في مستنقعات الخيانة والكذب والمعاصي
وعندما عدت وجدت الشعر الابيض ظهر في شعري ولحيتي و البراءة انتزعت من عيني والاخلاص من قلبي
وجدت نفسي شيطان علي هيئة بشر
اردت أن اطهر نفسي خفت الموت المفاجيء لم أجد حلا
ازداد الوضع سوءًالانني حتي الطريق الي ربي لم استطيع أن اسلكه كيف يمكننا أن نحيا بدون هوية
بدون حبيبة تحمل في قلبها حبا عذريا
بدون ايمانا يثبتنا في لحظة يأس??
أو ظلام حالك كيف نتمني أن نكون ملائكة ؟
ونحن لم نصل الي مرحلة البشر ؟
مشعارف ليه اتغير البوست من تصالح مع الذات الي تناقض مع الذات
لكن الأكيد أن النفس البشرية تحمل بين طياتها عوالم مختلفة وأشكال مختلفة
تمنيت لو أصبت في تلك الفترة بسبات كأهل الكهف
ولكن كالعادة لا ينفع الندم
ومافيش مركب حتقدر بالعمر ترجعك
ياخسارة الرحلة

2 رأيك:

fire bird يقول...

مهما بلغت بنا الدرجة
من البعد والضياع
هناك فرصة للعودة
مهما طال الوقت
سوف نعود

(قل يا عبادى الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله)
وأظن انك قد عدت
وبداخلك طاقة كبيرة من الايمان والحب
فلا تضيع هذه الفرصة
انزع افكار العالم الآخر من داخلك
اعلم انك تكرهها
ولكنك عشتها
فقط انسى الماضى
وابقى هنا معنا
فى هذا العالم
الذى رغم كل ما به من متاعب
ايضا يوجد به كل ما تحب
فلا تتنازل
فقط
حاول
العودة
مرة
اخرى
اقتل هذا اليأس
تحرر من هذا التشاؤم
انفض عنك هذا الحزن العميق
انت هنا
لا زلت على قيد الحياة
فلا تستسلم
فانت اقوى من ذلك
ان اردت


أليس كذلك؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

هناك دائما امل وكما يقولون لكل جواد كبوة
وانا قررت ان انفظ غبار السنين انا احاول ان اكون
فال لى صديق ذات مرة
(علشان تكبر لازم تخلم حلم كبير)
ومش الخل انك تعيش فى غرفة مظلمة لازم تستغل كل اللى عندك علشان تتقدم لازم تحارب