السبت، يونيو 28، 2008

تذكرة الخلود000 الجزء الأول



استيقظت علي صوت ينادي حياة بلاموت خلود بلا نهاية استمرار بلا انقطاع

لن تفقد آبائك لن تفقد اصحابك لن تفقد أغلي الناس

ظللت أبحث من أين يقدم هذا الصوت تلفت يمينا يسارا

ذهبت الي النافذة لم أعرف من أين يأتي ذهبت إلي السطوح

لم أجد مكبر صوت.. لم أجد احدا أيعقل ؟!!!!...صوت قادم من السماء!!!!


احساس بالبهجة انتابني ظهرت في عيني علامات لحب الحياة نظرت لأشعة الشمس الذهبية والسماء الصافية ونسمات الهواء التي تلطف مجهود سنوات الشقاء والعناءفرحة طفلة صغيرة بأول عروسة احتكت بها أناملها..... حالة من حب الحياة وكأنها جنة في الارض تعجبت من نفسي أحسست بتميز غريب لم في هذه الحياة وكأنني حقا امتلكت وحيدا تذكرة الخلود ابتسمت وقلت حقا هل ستبتسم لي الحياة من جديد ؟؟؟؟؟؟؟

.......شعرت بحالة من التفاؤل التي لم تدوم طويلا ولكنها كانت تعكس علي عيني أشعة الشمس الذهبية والسماء الصافية وجدتني أسيرا لحالة من التفاؤل وحب لهذه الحياة الأبدية لاموت.. خلود ..استمرارية...وفجـأة راودتني الأفكار التعيسة الخلفية البائسة المستنقع الداخلي الذي اكتسبته من الحياة المؤقتة وروتين الحياة الممل والقرف والسعي وراء رغيف الخبز الذي لا نأكله ولا نستطيع حتي الاتيان به .....

تساؤلات تملكتني اصبحت أسيرا لها وجدت نفسي مسجون في مستنقع الحياة أفكر أحيانا بمنطقية وأحيانا بجنون وأحيانا أخري بأبدية مملة عمادها وأساسها ومصدرها حب الحياة وشهواتها وملزاتها وكل رخيص وغالي تناسيت الآلهة تناسيت القوانين تناسيت الاعراف

حذفت من عالمي جميع الرسالات السامية والقوانين السماوية أصبحت أسيرا للأمل أصبحت أسيرا للطموح .......

تملكتني جميع مشاعر السيطرة والاستبداد كرهت النصائح حذفت الأخر من سجل حياتي أصبحت أنانيا أصبحت أسيرا لذاتي لنفسي ذهبت إلي مكتبتي وجدت جميع الكتب ممسوحة الاوراق وجدت في مذاكراتي جملة واحدة((إن لم تكن ذئبا تنهشك الكلاب ))

وفجأة تذكرت العالم من حوللي ولكن ببصيرة مختلفة بنظرة كل هؤلاء مشتركون معي في صراع كل هؤلاء أعدائي وكل يوم يولد مولود جديد سيدخل الصراع

جميعا نلهث في الحياة نجري جري الوحوش كيف ستنتهي المعركة ؟؟؟ من يفوز في النهاية ؟؟؟ من الحكيم؟؟ من العاقل؟؟ من سيفكر في نفسه فقط ؟؟ من سيفكر ليصلح الكون... ؟؟

دخلنا جميعا المعركة !! وصلنا جميعا لنتائج !!!!
وجدت في داخلي نبض يقول لا للعنف لا للظلم لا للاستبداد قررت أن
ادفن هذا الضمير اقتله انتابتني المخاوف من الآخرين خفت ان تنهشني الكلاب

اكتملت أركان الصراع داخلي عقلي لا يريد أن يخرج مهزوما لا يقبل ابد انتهت اللعبة(GAME OVER)

أما قلبي فكان له رأي آخر اعترض بشدة علي عقلي أصبحت في حالة ازدواج... التعاسة ملأت قلبي

العاطفة حقا ملأت نفسي راحة وأحيانا كانت تخنقني لا استطيع التنفس لم أجد مكانا يأويني في الحياة الأبدية تماما كما كانت سابقا في الحياة المؤقتة ....

وفي خضم هذا الصراع لا نصل إلي شيء وتبقي الصراعات مستمرة صراع الحياة حتي الموت هنا الصراع لن ينتهي هنا الصراع لن تتغير أركانه ولا الأشخاص الذي يقومون به بل كل يوم سيولد من يدخل الصراع كل يوم ستكبر الدائرة ستقتلنا الحياة المادية والعمل واليأس سننسي قلوبنا

وكيف ستنتظم الحياة بين زوجين يعلمون أنهم سيبقون مدي الحياة سويا

هل ستختار امرأة جميلة؟؟

هل ستختار امرأة غنية؟

هل تختار من يختار قلبك؟

كيف ستختار تلك المرأة الابدية؟


كيف تستطيع ان تتحكم في تطورات عقلك وأفكارك ومدي نضوجها ومدي تحكمها في قراراتك الشخصية
كيف ستستسلم لها لو كنت ستأخذ قرار للابد لن تستطيع التغيير فيه قرار مدي نجاحه او فشلة سيتحكم في حياتك أظننا جميعا سنفكر الف مرة قبل ان نأخذ تلك القرارات المصيرية...؟؟؟؟
في الزواج في العمل في الحب في التصرفات اليومية......

تذكـــــــــــــــــــــــــرة الخلـــــــــــــــــــــود


عندما تجد نفسك تملك تذكرة للخلود في هذه الحياة !!!!!

ماذا سيكون رد فعلك في الحياة ؟؟

هل ستكون سعيدا جدا ؟؟ فكر دائما في الاجابة معني الخلود في الحياة لا يعني السعادة ربما أو اكيدا يعني العديد من لحظات التعاسة واليأس

هل ستفكر في محتوي التذكرة ؟

هل تعتبرها فرصة عظيمة جدا ؟

هل تعتبرها جنة مثل الآخرة ؟؟؟؟
الموضوع مختلف بين راحة البال وبين الخلودبين الابدية ومدي العيش علي نفس الوتيرة المملة والأبجدية التي غرست في عقلك وقلبك وكم السموم والهموم والمشكلات في حياتك !!!!!

هل ستشعر بالفرق والتغير ؟ ؟بين حياة مؤقتة وشقة بالايجار أم ستشعر بالآمان والطمانينة والاستقرار
هل سيكون أبدي أم مؤقت حتي لو كانت الحياة أبدية ؟ ؟!!

هل سيكون بداخلك جميع عناصر الحيوية والتفاؤل وحب الخير والجمال واصلاح الكون والذات والاعتراف بأهمية الحياة التي نحياها ؟؟؟

ام منطقية الحياة وماديتها وريتمها الممل وروتين العيش سيجعلك تشعر بحقيقة مؤلمةوهي أنها مؤقتة خالدة لا تفرق معك شيء لأننا نعيش مصيرين لسنا مخيرين قليلي الحيلةلا نملك الاختيار في أقل الاشياء ولا نملك حتي اختيار نوع التعليم وبناء عليه العمل الذي ترغبه ولا حتي تملك الاختيار في حياتك العاطفية فإنك اصبحت تختار حسب رغبات مكتب التنسيق حسب رغبة أهلك في المنزل أصبحت تقنن اختياراتك حسب طبيعة الحياة المنطقية المادية((ازاي علي بن عبدالواحد الجنايني)) حيتجوز الاميرة بنت الحسب والنسب والاصل الرفيع او التخين مش حتفرق لانك كدا كدا ستجد من يقف في طريقك من يعوق مسيرتك فضعاف النفوس ومحبي الشر و متفنني التعطيل وخراب البيوت ما اكثرهم ستجد كل شيء يتحداك وانت لا تملك لا الهجوم ولا الدفاع لا تملك الاختيار في أهم قرارات حياتك
إنه الاحساس القاتل بقلة الحيلة وعدم احترام الكفاءات والمهارات الشخصية والسيطرة للأقوي أو السيطرة للفشلة والخونة وعديمي المباديء وفاقدي الشخصيات والسيطرة للمادة والعقل والسلاح الفتاك ((معاك كام تساوي كام واللي ممعهوش ميلزموش واللي عند الكحل يتكحل .........))

أما أصدقاء الدرب أعزائي اصحاب نظرية الحب عاشقي الرومانسية فاقدي الهوية في هذا العالم من يؤمنون بالمباديء والمشاعر والوعود البريئة والحب الابدي والحياة السعيدة ((في بيت أو عشة المهم نكون مع بعض )) أخاف حقا أن أظلمهم بعباراتي أو أكون قاسيا ولكنني متأكد أنني انني سوف احكي لهم الواقع المرير
سأحكي لهم قصة حياة قوانين العالم ببكل بساطة
نحن نحيا في غابة لا تعترف بالمثاليات ولا البراءة ولا حتي غير البراءة نحن في معركة خاسرة
أو علي الأقل معركة طويلة المدي لا نعرف نهايتها لا نملك لها اسلحة
ملايين الاعداء تقف في دروبنا أي مكان نذهب اي قلب نعشق أي عش نحيا به
لا يحترم احدا خصوصياتنا ولا يفهم قيمة مشاعرنا ولا يقدر اهميتها
لا يفهم أن طهارة القلب تبعدك عن الخطيئة وان عفة النفس تجعلك بعيدا عن محاور الشك والقلق والتفكير في قاذورات الحياة وتخلفها أن الايمان بشيء يقربك بطبيعة الحال من الاستقرار والطمأنينة
ولكن اعلم جيدا اننا متفائلون لابعد الحدود لاتقتلنا الهموم ولا الانهزام فكل فشل هوبداية وكل حفرة هاوية هي اول درجة في سلم حياتنا يفوت العمر بنا ونحن نحيا بين حفرة وأخري بين مشكلة وأخري بين حالة من الصدق وأخري ولكننا فقط علي اول درجة من السلم لم نتسلقها أبدا لست ادري لماذا لم نتسلقها لم نتعاداها وكأنها المستحيل

هنا اللغز متي نتحرك بمشاعرنا؟؟؟؟؟؟؟؟

الحافز وحده لايكفي والطهارة والبراءة والكفاءة في عالمنا لا تكفي لابد من وجود عامل حفاز دائما

كل يختاره تبعا لظروفه... المال ...أو السلطة... أو الوسطة.... حتي في الحب ... حتي في الحب.. حتي في مصائر قلوبنا

أعزائي نحن من قرر الوحدة!!!

نحن من قرر الابتعاد!!!

نحن من تحكمت فينا مشاعرنا وقلوبنا!!!

نحن من خلقنا نقطة الضعف!!!

فأصبحنا ضعفاء في عالم المادة لا نملك الاختيار لا نملك التغير لا نملك أي شيء حتي النهاية

حقيقة الحياة نهاية وهي الموت

فعندما تصبح ابديةهل ستصبح الحياة كذبة ابدية لن تنتهي ؟؟؟؟!!!!!

هل ستظل مشاعرنا تنتظر معجزة حتي تكون حقيقية؟؟

هل سنظل نحلم أو نتوهم؟؟؟
بالمستقبل الباهر والنجاح الساحق والعبقرية التي لا يعرفها احدا غيرك في العالم والثقة اللامحدودة التي عادة يصفك بها الآخرون بأنها غرور وتكبر... بس علي ايه يا غلبان !!!!!!!!

وتمر الايام وتموت الاحلام واحدا تلو الآخر حقيقة مسلسل موت الاحلام بعدد لا ينتهي من الحلقات في جميع الاوقات .....

علي مراحل العمر كل يوم يفوت تضعف قوانا يقل ايماننا بمبادئنا فما كان مستحيلا اليوم أصبح جائزا غدا وما كان حلما اليوم أصبح ممكن اعتباره كابوس أو ممكن التنازل عنه نظرا لظروف الحياةكل يوم يفوت تضعف قوانا وتتحطم وتضيع أحلامنا
وتصبح بأصح التعبيرات أحلام يسمح بها الواقع و ماديات الحياة بل لا تسمح لنفسك بتاتا بالاحلام الوردية

خلاصة القول

احلم بما هو متاح او عيش كما هو مرسوم لك ليس كما تخطط انت اذا تخطيت الحدود او الاشارات الحمراءهنا فقط

تبدأ حالة الحوار والمشكلا ت والخناقات ((اوعي تنسي نفسك انت مين وابن مين ))

لا تسرح بمشاعرك بعيدا لن تتزوج بنت السلطان ولا حتي بنت الجنايني

تلك هي منطقية الحياة تنظر الي الأعلي فلا ترضي بواقعك ولا تستطيع التعايش فيه ولا تستطيع الوصول لما هو اعلي منك ...........مالا ,علما , جمالا , سلطة ، وتتناسي من هم أدني منك

احلامنا دائما ابدا أوهام تنتحر علي جدار الواقع
لأنها ربما مليئة بالعذوبة في عالم تملؤه القمامة لا نتفاعل لا نختلط لا نتواصل نظل دائما في أماكننا بل نتأثر بالقمامة والروائح النتنة القذرةتلك هي منطقية الحياة الأبدبة

لذا أبدية خالدة نحن التعساءمؤقتة زائلة نحن التعساء

الفارق الوحيد كم عدد الأيام التعيسة التي سوف تحياها

كم عدد الأحلام التي سوف تنتحر علي جدران الواقع؟

كم عدد الأمراض التي ستغزو جسدك النحيل ؟

كم عدد اللحظات السعيدة البسيطة التي لم تحياها أبدا ولن تحياها ؟
فكل لحظات الحياة هي نتيجة لظروف لست راض عنها
فعندما تأتي لحظة السعادة فسيعقبها دائما النهاية التي تجعلك لا تستطيع أن تفكر في الفرح بقدر ما تشغل بالك بالحزن والتعاسة
فهذا ريتم حياتك أما الفرحة شيء غريب لن تستطيع الاحساس به لما سينتج عنه أو سيتبعه من الشعور الساكن في اللاوعي سيعقبها دائما لحظة يأس سيعقبها دائما لحظة ضعف لا تستمر القوة ولا تستمر السعادة .................

لذا أنصح كل التعساء بشرف وأبدأ بنفسي

لابد ان نسرق لحظة السعادة في سكون تام (داري علي شمعتك تقيد) الف واحد عايز يشوفك مكسور ضايع

دا اللي حنكمله في الجزء الثاني من الموضوع

0 رأيك: